السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
مقدمة التحقيق 29
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
للأئمّة الهداة ، الذين أوكلت مهمّة تحديد أشخاصهم إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وتكفّل القرآن الإشارة للأوصاف المتوفّرة في الأئمّة الهداة ، وهم المصاديق الحقيقيّة للإمامة الرائدة ، كما جاء ذلك في آية الولاية « 1 » وآيتي كمال الدين والتبليغ « 2 » . وبذلك يكون القرآن قد نصّ عليهم بالخصوص من خلال تحديد أوصاف لا تنطبق إلّا عليهم ؛ مراعاة لقضيّتي الحسد والافتتان . منهج شرف الدين لبيان الإمامة الخاصّة لقد اختصر شرف الدين الطريق في هذا البحث حين اهتمّ بما ذكره المفسّرون من شأن نزول الآيات الناصّة على الولاية التي هي حقيقة الإمامة وروحها والتعبير الكاشف عن مهمّة الإمام المتجسّدة في الولاية - ولاية الأمر - والولاية الشاملة على النفوس والقلوب والعقول . كما تصدّى لدفع ما أشكل على الآية التي استعملت لفظ الجمع وأرادت الفرد باستعراض ما يماثله من مصاديق في آيات الذكر الحكيم . والاعتناء بنصوص النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم المفسّرة للآيات اعتناء بالنصّ الذي يتقدّم على كلّ ظهور . ومن هنا يمكن أن نفهم لماذا أصرّ الصحابة - الذين تجاوزوا هذه النصوص - على عدم تدوين السنّة النبويّة ، وعدم السماح بالتحديث بهذه الأحاديث التي تبيّن اهتمام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ببيان مقاصد الكتاب وتفسيره ، في الوقت الذي كانوا يرفعون فيه شعار الاعتناء بالكتاب بشكل خاصّ . وكأ نّهم كانوا يريدون الكتاب من دون تفسيره ليكون قابلا لحمله على كلّ محمل أحبّوه ، أو تركه دون تفسير حينما يتمّ تغييب النصوص النبويّة المفسّرة لآيات الكتاب .
--> ( 1 ) - . المائدة 55 : 5 . ( 2 ) - . المائدة 3 : 5 ، 67 .